الإنتفاضة وانعكاساتها على وضعية المرأة الفلسطينية

 

إصدار: مركز شؤون المرأة-غزة

اعداد: الدكتور شكري عبد المجيد صابر

الكتاب: الإنتفاضة وانعكاساتها على وضعية المرأة الفلسطينية

- (دراسة ميدانية على عينة ممثلة لقطاع التعليم العالي-دراسة ميدانية على عينة ممثلة للأداء المهني في قطاع غزة)

- أكتوبر 2002

عدد الصفحات: 299 صفحة / 213 صفحة.

مراجعة: سمية السوسي

قام مركز شؤون المرأة بغزة، بمشروع بحثي، يناقش الإنتفاضة وانعكاساتها على وضع المرأة الفلسطينية. في هذه المراجعة سنتناول دراستين ميدانيتين قام بهما المركز ضمن مشروعه، وأصدرهما في كتابين، الأول يختص بوضع الطالبة الجامعية في قطاع غزة، ومدى تأثير الإنتفاضة على المسيرة الدراسية. والثاني حول المرأة العاملة والتغيرات التي طرأت على الأداء المهني نتيجة الإنتفاضة.

الدارسة الأولى: دراسة ميدانية على عينة ممثلة لقطاع التعليم العالي بغزة:

تقسم الدارسة إلى عدة فصول، يطرح الفصل الأول الإطار النظري للدراسة، الفصل الثاني يرصد التطور التاريخي للتعليم في فلسطين، الفصل الثالث يناقش موضوع المرأة الفلسطينية والتعليم، الفصل الرابع يتحدث عن الخصائص النوعية المميزة لعينة الدراسة، الفصل الخامس يناقش الإنتفاضة وانعكاساتها التنظيمية والثقافية، الفصل السادس يناقش الإنعكاسات الإقتصادية للإنتفاضة من خلال تحليل اجتماعي لمدى الفاعلية والتأثير، والفصل السابع يتناول مشكلة الفتاة الجامعية بين الممارسة السياسية والشعور بالأمان من خلال تحليل انعكاسات الإنتفاضة، والفصل الثامن يورد النتائج العامة للدراسة.

أ- الإنعكاسات التنظيمية والثقافية:

تشير الدراسة إلى أن 55.2% من المبحوثات اكدن وجود جوانب سلبية للإنتفاضة، تمثلت في كثرة الإضرابات وعدم توافر المناخ الدراسي اللازم، ولم تذكر سوى 13% من المبحوثات أن الجامعات كان أداؤها ممتازاً.

وحول الإجراءات الإحتلالية واثرها على العملية التعليمية وسير الدراسة، ذكرت 60.8% الإغلاق المستمر للطرق كعائق أساسي في سبيل استمرار العملية التعليمية، في حين ذكرت 35.5% صعوبة المواصلات، كسبب في تعطل العملية التعليمية، و40.7% ذكرن أن الخوف الدائم من الذهاب للجامعة كان سبباً في تعطل المسيرة التعليمية، و35.7% ذكرن أن عدم الإنتظام الدراسي اثر على العملية التعليمية، و40.5% ذكرن أن المسيرات الوطنية اثرت في ذلك أيضا، في حين ذكرت 49.2% من المبحوثات أن إغلاق الجامعات اثر سلبا على العملية التعليمية خلال الإنتفاضة.

ب- العلاقة بين الطالبة وادارة الجامعة:

أكدت 54.5% من المبحوثات أن الإنتفاضة لم تؤد إلى تحسين العلاقة بين إدارة الجامعة والطالبات. بينما ذكرت 45.5% من الطالبات أن الإدارة أصبحت اقرب لهموم الطالبات. ذكرت 59.5% من المبحوثات أن الجامعات لم تستطع تقديم خدمات لأغلبية الطالبات لتجاوز انعكاسات الإنتفاضة واقتصر الأمر على معونات واعفاءات كانت موجودة من قبل.

ج- التثقيف الجماهيري للنساء حول الإنتفاضة:

ترى الدراسة أن الإنتفاضة لم تبلور لدى الفتاة ثقافة سياسية أو اقتصادية أو أمنية، تمكنها من التفاعل مع الإنتفاضة، ويعود ذلك إلى تدني نسبة حضور الفتيات للندوات ذات العلاقة، 57.5% من إجمالي العينة لم يحضرن على الإطلاق، بسب عوامل ذاتية وموضوعية في مضمون تلك الندوات.

ثانياً: الإنعكاسات الثقافية للإنتفاضة:

أ- الوسائل الأساسية للتحصيل العلمي:

على صعيد الكتاب الجامعي توصلت الدراسة إلى أن الكتب تأثرت سواء في مواعيد توفرها في المكتبات أو في القدرة على شرائها، فقد أشار 79.4% من العينة، أنها كانت منتظمة قبل الإنتفاضة. وفي نفس الوقت أكد 75.2% أن الحالة اختلفت ما بين التأخير النسبي والمطلق أثناء الإنتفاضة. وعلى مستوى الأداء الأكاديمي أكدت الدراسة أن أسلوب الشرح أصبح اقل أثناء الإنتفاضة، حسب تأكيد 60.7%، إلى جانب تأثر البعض سلبا من أداء الأساتذة 25.3%. وحول مواظبة الأساتذة، أكدت 41.3% من المبحوثات، أن هذا يحدث دائماً، بالإضافة إلى وجود غياب لدى الأساتذة وفق ما ذكرته 21.3% من المبحوثات.

كما كان للإنتفاضة اثر كبير على مواظبة الطالبات، حيث ارتفعت معدلات الغياب خاصة، حيث أدت إلى غياب دائم نسبته 39.2% من العينة.

ب- مستوى التحصيل الدراسي الناجم بفعل الإنتفاضة:

تأثر مستوى التحصيل الدراسي، إلى الأقل بسبب الإنتفاضة لدى 62% من العينة، بينما لم تؤثر الانتفاضة على التحصيل الدراسي لدى 15.3% من العينة. كما أدت الإنتفاضة للتشتت الذهني لدى الطالبات. وحول محتوى الأفكار التي شغلت المبحوثات، شغلت الإنتفاضة كحدث ذهنية 43% من الفتيات، البحث عن وسائل للتكيف مع المعوقات المتولدة شغلت ما نسبته 16.7%، الأفكار تجاه الأهل والأقارب شغلت ما نسبته 15.5%، الافكار حول الإمتحانات في ظل ظروف الإنتفاضة شغلت 14.7% من المبحوثات. أما الأفكار نحو المستقبل العام والخاص فلم تشغل سوى 1% من العينة. ويعتبر متوسط ساعات المذاكرة الأكثر تأثرا سواء من حيث عدد الساعات أو مدى التركيز الذهني، حيث انخفضت ساعات الدراسة بشكل حاد لدى 26.8% من العينة. كما اثر انخفاض ساعات الدراسة مع عدم التركيز الذهني بشكل مباشر على 53.3% من العينة.

ج- العلاقات الثقافية والإجتماعية:

افرزت الإنتفاضة، دوافع تتسم بالإزدواجية ما بين خلق مقومات للتعاون لدى 45.3% من العينة، تتفاعل مع أخرى مناقضة لها تدفع نحو مزيد من الصراع لدى 20.3%. كما ظلت المنافسة ذات الأبعاد الإجتماعية والثقافية في الأساس لدى 30.8% من العينة. وتشير الدراسة إلى ارتفاع علامات الطالبات أثناء الإنتفاضة 59.5% من العينة يرون ذلك وحول تفسير ذلك أكدت الدراسة، أن السبب لا يرجع لزيادة المحتوى الثقافي للطالبة بل إلى سهولة الإمتحانات ومجاملة الأساتذة في العلامات بسبب الظروف الصعبة.

ثالثا: الإنعكاسات الإقتصادية:

أ- الرسوم الدراسية:

تشير الدراسة إلى أن 77.7% من العينة يدفعن رسومهن الدراسية في مواعيدها. وترجع الدراسة ذلك إلى توفر مصادر التمويل من قبل الأسرة بنسبة 69.7%، الزوج بالنسبة للمتزوجات 10%، والباقي اعفاءات دراسية، وذلك لفترة ما قبل الإنتفاضة. أما خلال الإنتفاضة، فقد انخفضت النسبة السابقة إلى 38.8% من العينة خلال العام الأول والى 51.7% خلال العام الثاني للإنتفاضة إلى جانب 15.5% لم يدفعن اطلاقاً. وتغيرت مصادر التمويل بدأً من الأسرة 39.3%، الزوج 5.3% ودخلت المساعدات من الأهل عامة لتمثل 14.2% من إجمالي العينة.

ب- الحاجات التعليمية الأساسية (الكتاب الجامعي نموذجا):

قبل الإنتفاضة كانت نسبة 74.8% يشترين الكتب بمجرد نزولها، تبدلت هذه النسبة إلى 37% بعد الإنتفاضة ولم تتمكن 63% من العينة من الشراء أساسا. وتعددت الأسباب المؤدية لذلك، حيث ذكرت 58.2% الوضع المادي للأسرة كسبب رئيسي، 40.8% ذكرن البطالة التي لحقت بالأسرة كسبب، ارتفاع أسعار الكتب قياسا بالدخل المتاح كان سببا 12.1% من العينة.

ج- المصروف الشخصي للطالبة:

ذكرت 46.8% من العينة، أن مصروفهن قل إلى حد كبير، وحول المصادر التي اعتمدتها الأسرة لتوفير المصروف الشخصي للطالبة، 46.5% من أسر المبحوثات اضطررن لبيع شيء ما من اجل أن تكمل الفتاة دراستها، شكل الذهب 61.3% من عينة هذه الأسر، 17.2% باعوا بعض الأغراض المنزلية، 4.7% باعوا سياراتهم، وقالت 21.4% من المبحوثات أنهن يتعلمن مقابل نصيبهن في الميراث. كما أفادت 61.5% بأن أسرهن اضطروا للإستدانة واللجوء للقروض البنكية والجامعية من اجل تسديد تكاليف دراستهن.

رابعاً: الإنعكاسات السياسية ومدى الشعور بالأمان:

 وصلت نسبة غير المنتميات للتنظيمات السياسية إلى 85.8% من إجمالي العينة، وشكلت الإنتفاضة دافعاً لنحو 6.2% للإلتحاق بتنظيمات سياسية، وأفادت الدراسة أن نسبة المنتميات إلى حركة فتح بلغت 57.6% وهي الأغلبية، حماس 18.8%، والجبهة الشعبية 10.6% من إجمالي العينة.

تولدت أنماط للشعور بعدم الأمان لدى الفتاة الجامعية، 37% من الفتيات يشعرن بالخوف الشديد لدى سماع إخبار الإنتفاضة. وحول ردود الأفعال عند حدوث قصف وقت المذاكرة ذكرت 48.5% أنهن يتركن الدراسة كما يؤثر ذلك على الدوام في الجامعة. وفي حالة وجود جار شهيد أو قريب شهيد يؤثر هذا أيضا على المواظبة في الذهاب للجامعة. وفي حالة السماع بوجود عملية فدائية تختلف ردود الأفعال لدى العينة 38.8% يشعرن بالسعادة، و33.8% يشعرن بالخوف من ردة الفعل المتوقعة.

الدراسة الثانية:

دراسة ميدانية حول الإنتفاضة وانعكاساتها على أوضاع المرأة الفلسطينية:

تنقسم الدراسة إلى عدة فصول، يناقش الفصل الأول الإطار النظري للبحث، الفصل الثاني يوضح الخصائص النوعية المميزة للمبحوثات، الفصل الثالث يورد تحليل مقارن للإنعكاسات التنظيمية للإنتفاضة، الفصل الرابع يحلل المظاهر الدالة على الإنعكاسات الإيجابية والسلبية، الفصل الخامس تحليل مقارن لمدى التوافق المهني قبل وأثناء الإنتفاضة، واثر ذلك في نمط العلاقات الإجتماعية، الفصل السادس تحليل للآثار والإنعكاسات الإقتصادية للإنتفاضة على المرأة العاملة، الفصل السابع حول الآثار السياسية للإنتفاضة على المرأة العاملة تحليل لمسألة الانتماء الرسمي والمشاركة، ويناقش الفصل الثامن الإنعكاسات الذاتية للإنتفاضة على المرأة العاملة في تحليل لردود الأفعال ومدى الشعور بالأمان.

تتناول الدارسة عينة من 400 إمرأة عاملة أو موظفة، منها 76.5% يعملن في قطاع الخدمات الإجتماعية والشخصية، و9.25% يعملن في قطاع البنوك والتأمين، الأمر الذي يعكس التوجهات المهنية للمرأة التي تنسجم مع الموروث الثقافي والمقومات الإقتصادية التي يقوم عليها المجتمع. و57.75 من العينة متزوجات، 32.25% آنسات، 5.75% مطلقات، 4.25% أرامل. تشكل حاملات المؤهلات الدراسية نسبة كبيرة منهن بلغت نحو 46.5% حاصلات على مؤهل جامعي، 43.75% ثانوية عامة، أو ما يعادلها، 2.5% حاملي الماجستير والدكتوراه. يتراوح دخول غالبية العينة 62% ما بين 1500 شيكل إلى 4000 شيكل، مع وجود 19% لا يوجد دخل لدى أسرهم سوى المرأة العاملة. تتركز مصادر الدخل في المرتبات الحكومية 56% واعانات 10% إلى جانب مصادر متنوعة ذات إسهامات محدودة. معظم العينة يسكن بملكية خاصة 72% مقابل 18.25% بالإيجار، إلى جانب 9.75% لديهن مساكن حكومية.

أولا: انعكاسات الإنتفاضة على التنظيم والأداء الإداري المؤسسي:

برزت تغيرات متعددة في علاقات العمل والأداء المهني على العينة سابقة الذكر، منها:

1- 53% من النساء في العينة لديهن تاريخ مهني (عمل سابق قبل المهنة الحالية)، منهن 64.6% في قطاع غزة، و14.6% بالضفة الغربية، 2.3% بكليهما معاً مقابل 18.4% عملن عملاً رسمياً خارج فلسطين.

2- ترى 51.25% من العينة أن العلاقة بين الإدارة والموظفين عادية مع وجود مظاهر دالة على صراعات لدى 6.75% من العينة، إضافة إلى عوامل متعددة أبرزها التعيين بالواسطة والمنافسة على المناصب وعدم وضوح الإختصاصات، كما ترى 58% من العينة أن الإنتفاضة غيرت من شكل ومضمون هذه العلاقة نحو الأفضل، الأمر الذي تجلى في عدة مظاهر، منها الإقتراب المتزايد 41.8% وزيادة الشعور بالمسؤولية 19.8%، الإنتفاضة بدلت علاقة الزملاء مع بعضهم البعض جذريا لدى 26.5% من العينة، ونسبياً لدى 35.5% من العينة.

3- شعرت 33.75% من العينة، أن المؤسسات قدمت خدمات إضافية، بسبب الإنتفاضة منها، خدمات صحية 32.6%، ومكافآت مادية 48.9%، ومواصلات 12.6%. كما تغيرت بعض القوانين المنظمة للعمل داخل بعض المؤسسات لدى 24.2% من العينة.

4- قبل الإنتفاضة كانت هناك مشاكل منها، ما هو مادي 34.5%، وتنظيمي 24%، واداري 14%، مع وجود 58% من العينة اكدن على عدم وجود مشكلات، إلا أن الإنتفاضة حدت من فعالية هذه المشكلات، بصورة واضحة من وجهة نظر 65.25% من العينة.

5- لم تستطع المرأة الفصل بين أدائها المهني ومشكلات الإنتفاضة بالخارج بصورة كبيرة، حيث يتم ذلك دائما لدى 10.75% فقط، واحيانا لدى 28.75% على الرغم من محاولة 44.5% من العينة الفصل بين الأداء المهني ومشكلات الإنتفاضة.

6- أثرت الإنتفاضة سلبيا على قدرة المبحوثات في الوصول إلى العمل حسب المواعيد، حيث ذكرت 85.5% أنهن يصلن إلى موعدهم دائما، و10.25% يتأخرن أحياناً، واثناء الإنتفاضة انخفض الوصول الدائم إلى 35.5% وزادت معدلات التأخر الظروفي إلى 28.75% مع وجود 16% يؤكدن باستمرار هذا التأخير. وتركزت أسباب التأخير في بعد محل الإقامة 66.7%، والأهم من ذلك تغير الظروف الأسرية لدى 85.7% من العينة التي تتأخر بصفة عامة.

7- تزايدت الأخطاء في الأداء المهني والخاصة بالعمل فقط، بسبب الإنتفاضة لدى 19.5%، مع احتفاظ 45% بنفس معدلات الأخطاء، أما ردة فعل رؤساء العمل فيأتي في ضوء نوع الخطأ 46.3%، وتقدير الظروف 33.2%، مع وجود إمكانية للغرامة 7.3% والتهديد بالفصل 2.7%.

8- تزايدت أعباء الوظيفة، بسبب الإنتفاضة لدى 50.25% من العينة، وانخفضت لدى 9.25%، كما تغير متوسط ساعات العمل المهني الفعلية، بحيث زادت أثناء الإنتفاضة لدى 14.75%، وانخفضت لدى 47% من إجمالي العينة، وبالتالي اضطرت بعض المبحوثات إلى اخذ العمل إلى المنزل،حيث قامت 34.75% من العينة بأخذ العمل إلى المنزل.

ثانياً: المؤسسات وإمكانية التطوير الإداري والمهني للمرأة:

1- أكد ما نسبته 67.75% من المبحوثات، أن العمل قبل الإنتفاضة كان أفضل، وذلك بسبب وضوح العمل ذاته لدى 32.8% والإستقرار الإجتماعي لدى 70.8%، والأهم من ذلك أن المناخ الأسري كان ايجابياً لدى 76.8% من العينة.

2- شعرت نصف المبحوثات، أن ثمة تغير ما قد طرأ في موقف المؤسسة من العمل والذي كان في اغلبه ايجابيا، فالتغير نحو الأسوء لم يتعد 17.75% من العينة. أما عن الموقف المجتمعي من المرأة، فقد طُلب من 37% من العينة ترك العمل بسبب الإنتفاضة، سواء من الزوج 66.9% أو الأخوة/ت 71.6% والآباء 33.8%، والأبناء 26.4%، وهناك من كانت إجاباتهن متعددة، أما اللائي فكرن بترك العمل فلم تتعد نسبتهن 5.75% من إجمالي العينة.

3- أدت الإنتفاضة إلى عقد العديد من الدورات التدريبية سواء داخل المؤسسة أو خارجها بهدف تحقيق تنمية إدارية، 42.25% من العينة حضرن دورة أو أكثر، 42.5%، داخل المؤسسة، 53.8% خارجها داخل القطاع، 2.2% في قطر عربي، 3.4% حضرن دورات على المستوى العالمي. تعددت مواضيع تلك الدورات بين التطور الإداري وكيفية التفاعل مع الإنتفاضة وادارة الأزمات والموضوعات التثقيفية. وترى 73.3% من إجمالي العينة، أن لهذه الدورات تأثير ايجابي، وأكدت 26.7% عدم الإستفادة منها بشكل أو بآخر.

4- وفيما يتعلق بسياسة التوظيف والتشغيل الخاص بالمرأة، أكدت 61.75% من المبحوثات، أن مؤسساتهن قامت بتعيين إناث لديهن إلا أن اغلبها جاء بالمؤسسات غير الحكومية مقابل 38.25% نفين ذلك، بسبب عدم وجود فرص عمل لدى 20.2% وعدم وجود اعتمادات مالية 41.8% ووجود زيادة في قوة العمل عامة 37.9% من إجمالي العينة.

5- أدت الإنتفاضة إلى وجود ظروف خاصة لدى بعض النساء دفعت بهن إلى ترك العمل، حيث أكدت 29.5% من المبحوثات ذلك، وذلك لأسباب متعددة أهمها رغبة الأسرة 41.7%، واتخاذ المؤسسة قرار بفصلهن خاصة في حالة التشغيل المؤقت 22%، أما الشعور النسائي بعدم التمكن من التواصل في العمل كسبب فلم يتعد 2.7% فقط.

ثالثا: الإنعكاسات الإقتصادية: المرتبات وميزانية الأسرة:

1- فيا يتعلق بالمرتبات، كانت تنزل إلى البنوك في موعدها قبل الإنتفاضة من وجهة نظر الأغلبية 59.5%، وفي معظم الأحيان لدى 24% إلا أنه أثناء الإنتفاضة أصبحت تتأخر بصورة دائمة لدى 57% من المبحوثات وأحيانا لدى 20.75%، وذلك لأسباب متعددة منها عدم وجود اعتمادات، وبسبب الظروف الراهنة عامة وأحيانا بسبب مسؤولية الإدارة نفسها.

2- تأثرت ميزانية المبحوثات وأسرتهن إلى حد ليس قليل بصورة سلبية، فقبل الإنتفاضة. كان المرتب يكفي لسد حاجات 49% من المبحوثات، أما أثناء الإنتفاضة فأكدت 66.25% من المبحوثات زيادة المصروفات بفعل ارتفاع الأسعار والإستقطاعات من الراتب بفعل القروض.

واختلفت التدابير لسد هذا النقص، حيث أكدت 57.3% أنهن حاولن التكيف مع الظروف، وتشغيل الأبناء لدى 10.2% والإستعانة بدخل آخر لدى 6% في الوقت الذي لم تتعد الإستعانة بمرتب الزوج بنسبة 16.9% من إجمالي العينة التي تعاني من ذلك، ويعود ذلك إلى تأثير الزوج أيضا.

رابعا: الإنعكاسات السياسية ومدى الشعور بالأمان:

1- بلغت نسبة المنتميات سياسياً بصورة رسمية ما نسبته 23.75% من إجمالي العينة، منهم 46.3% إلتحقن أثناء الإنتفاضة، أما توزيعاتهن فتركزت في فصائل دون أخرى، فتح 53.7%، الجبهة الشعبية 17.9%، فدا 12.6%، حماس 13.7%، وعلى الرغم من ذلك فمنهن 73.7% لا يمتلكن سوى عضوية عادية 24.2% قيادية في اقليم و 2.1% قيادية عامة، الأمر الذي يبين الحاجة إلى المزيد من التنشيط السياسي لدور المرأة داخل هذه الفصائل.

2- أكدت 66.5% من المبحوثات، أن العلاقة السياسية تغيرت داخل المؤسسة بسبب الإنتفاضة. بحيث كانت ايجابية في اغلب الأحيان، ويتجلى ذلك في بث روح التعاون 24.8%، والحوار الخلاق 36.6%، ومعرفة المهام الأساسية 26% من العينة يشعرون بوجود هذه التغيرات.

3- قبل الإنتفاضة، كان هناك 53.75% من المبحوثات لم يشاركن نهائياً في أية أنشطة سياسية، انخفضت إلى 36.5% بسبب الإنتفاضة أي أن 63.5% يشاركن سواء بصورة دائمة أو ما يقارب ذلك، وذلك قياساً بإجمالي العينة.

4- أدت الإنتفاضة إلى عدد من الإنعكاسات، ذات الطابع السيكولوجي، والتي تتجلى مظاهرها حسب المواقف التي تفرضها الأحداث، وقد بينت الدراسة ما يلي:

أ- إذا حدث قصف والمبحوثة بالمنزل هناك20.75% من المبحوثات يأخذن الأمر بصورة عادية، مقابل 38% يشعرن بالتوتر الشديد من الداخل.

ب- في حالة وجود قصف ليلي متوال هناك 78.25% من المبحوثات يذهبن للعمل، مقابل 5.75%  فقط يغبن عن عملهن.

ج- عند سماع أخبار الإنتفاضة والمبحوثة بالعمل يكون رد الفعل مرتبطاً بالحدث نفسه، بالنسبة لـ 55.25%، والشعور بالخوف الضمني عند 19.75%، واخذ الأمر عاديا بنسبة 16.75% من المبحوثات.

د- في حالة استشهاد جار أو قريب هناك 49.5% من المبحوثات يذهبن دائما إلى العمل و8.25% يذهبن أحياناً، إلا أن شعورهن أثناء العمل يتأرجح ما بين الخوف 8.25% والقلق 14.3%، والتوتر 11.3%، أما الإكتئاب فهو الأشمل لدى  57.1% من المبحوثات.

هـ-عند حدوث عملية فدائية داخل إسرائيل تشعر 47% من المبحوثات بالسرور، و14.5% يذهبن إلى المنزل.

و- يوجد 20% من المبحوثات لا يبدين أهمية تذكر في حالة وجود قصف وهن بالدوام الرسمي، إلى جانب 36.25% يتصلن بالأسرة للإطمئنان.

 


الصفحة الرئيسية | مجلة المركز | نشرة الأحداث الفلسطينية | إصدارات أخرى | الاتصال بنا


إذا كان لديك استفسار أو سؤال اتصل بـ [البريد الإلكتروني الخاص بمركز التخطيط الفلسطيني].
التحديث الأخير:
16/01/2006 12:16 م